فصل: التأمين على الأعضاء:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.التأمين على الأعضاء:

الفتوى رقم (16048)
س: أود أن أضع أمام سماحتكم موضوعا مهما، يتعلق بالتأمين ضد الأخطار، والذي تقوم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بإلزام المؤسسات الفردية والشركات بالتأمين لديها ضد الأخطار، سواء كانت المؤسسة التجارية أو الخدمية يتعرض عمالها للأخطار المحتملة أم أن إمكانية تعرضهم معدومة أو شبه معدومة، وحجتها في ذلك: أن هذا نظام يجب الالتزام به، وتسديد التأمين الشهري للمؤسسة العامة للتأمينات، ولكون هذا النوع من التأمين فيه شبهة الحرمة، وأنه من العقود المحرمة وفق ما جاء في الفتوى الصادرة من مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة في دورته العاشرة بقرارها رقم (55) المنعقدة بمدينة الرياض بتاريخ 4/ 4/ 1397هـ، بتحريم التأمين بأنواعه، وتم تأييد هذه الفتوى من قبل مجمع الفقه الإسلامي بقراره الصادر في دورته الأولى المنعقدة في 10 شعبان 1398 هـ، بمكة المكرمة بمقر رابطة العالم الإسلامي.
إن التأمين الذي تطالب به المؤسسة هو: تأمين يقوم على توهم خطر يمكن أن يحدث للعامل غير معلوم طبيعته أو شكله أو تأثيره، فالمؤسسة تطلب أن ندفع مبلغا شهريا لعقد يتوفر فيه فساد عقود المعاوضات المالية الاحتمالية، فهو عقد غرر فاحش؛ لأن المستأمن لا يعرف وقت العقد، ومتى يقع الخطر فيدفع أقساط التأمين الشهرية طوال وجود الموظف يعمل مع صاحب العمل، الموظف الذي التزمنا بالتأمين عليه لا يأخذ شيئا، كما أن المؤسسة العامة للتأمينات لا تستطيع تحديد ما تعطي لكل موظف ولكل نوع من الخطر، كما أن هذا التأمين هو نوع من الغرم بلا جناية أو تسبب فيها، ومن الغنم من قبل المؤسسة بلا مقابل أو بمقابل غير معروف مقداره وقيمته وزمنه، كما أن في هذا العقد شبه ربا الفضل والنسأ، حيث إذا قامت المؤسسة بدفع مبلغ أكثر، سواء للموظف أو لورثته أكثر مما تم دفعه من النقود ففيه ربا فضل، حيث إن المؤسسة تدفع له بعد مدة، فيكون ربا نسأ، كما أن هذا العقد عقد رهان لما فيه من جهالة وغرر ومقامرة، كما أن فيه أخذ مال من صاحب المؤسسة بلا مقابل، كما أنه إلزام بما لا يلزم شرعا، حيث إن الخطر لم يحدث على الموظف المؤمن عليه، ولم يتسبب في حدوثه، وإنما يكون بناء على الإلزام من قبل المؤسسة العامة على ضمان الخطر، على تقدير وقوعه مقابل ما يتم دفعه بجانب أنه عقد إذعان، وأخذ أموال الناس بالباطل بدون مسوغ شرعي، بحجة أن ولي الأمر أصدره، وإن كان مخالفا لأمر الله؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. يا صاحب السماحة: ولكون المؤسسة احتجت بأنكم قد راجعتم نظام التأمينات، وبالتالي فإن هذا العقد جائز، وإنه غير محرم؛ لأنه ورد في النظام، وأنكم راجعتم النظام، وأقررتموه، ولكون القول يخالف ما جاء في قرار هيئة كبار العلماء ومجمع الفقه الإسلامي، بحرمة جميع أنواع التأمين؛ لذا آمل إفتائي بالآتي: هل يجوز التأمين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في فرع الأخطار المهنية، وفق ما جاء في المواد من 27- 37، وهل هذا النوع من التأمين جائز شرعا، وفي حالة عدم الجواز فهل أكون ارتكبت محرما إذا قمت بالتأمين؛ لأنه لا خيار لي بحكم أن المؤسسة سلطة حكومية لا يستطيع الفرد إلا الإذعان لها.
ج: 1- لا يجوز للمسلم أن يؤمن على نفسه ضد المرض، سواء كان في بلاد إسلامية أم في بلاد الكفار؛ لما في ذلك من الغرر الفاحش والمقامرة.
2- لا يجوز أن يؤمن المسلم على النفس أو على أعضاء الجسد كلا أو بعضا أو على المال أو الممتلكات أو السيارة أو نحو ذلك، سواء كان ذلك في بلاد الإسلام أم بلاد الكفار؛ لأن ذلك من أنواع التأمين التجاري، وهو محرم؛ لاشتماله على الغرر الفاحش والمقامرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: بكر أبو زيد
الفتوى رقم (20629)
س: قامت إدارة شركة الاتصالات السعودية مؤخرا بالتعاقد مع إحدى شركات التأمين لعلاج موظفي الشركة مع أبنائهم وزوجاتهم، وذلك بأن تدفع شركة الاتصالات مبلغا مقطوعا مقابل التأمين لعلاج كل شخص، فنسأل في هذه الحالة:
1- هل يجوز لإدارة شركة الاتصالات توقيع هذا العقد مع شركة التأمين بحيث تدفع إدارة شركة الاتصالات مبلغا مقطوعا مقابل رسم الاشتراك السنوي لكل شخص، بغض النظر زادت تكاليف علاج هذا الشخص خلال السنة عن قيمة الرسم أم كانت أقل؟
2- هل يجوز لموظفي شركة الاتصالات الاستفادة من العلاج المقدم بموجب هذا العقد الذي تم بين إدارة شركة الاتصالات وشركة التأمين؟ علما بأن الموظفين لم يشاركوا في دفع قيمة هذا العقد، وليسو بملزمين بدفع جزء من رسم التأمين.
ج: التأمين الطبي المذكور ضرب من ضروب التأمين التجاري المحرم شرعا؛ لما فيه من الغرر والمقامرة، وأكل أموال الناس بالباطل. لهذا فلا يجوز لشركة الاتصالات السعودية إجراء هذا العقد، ولا يجوز لموظفيها الاستفادة منه، ولا الدخول فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالعزيز آل الشيخ
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: بكر أبو زيد

.الاشتراك في مؤسسة تقاعدية ألمانية:

السؤال الأول من الفتوى رقم (15088)
س1: في عام 1977م، سافرت من سوريا إلى ألمانيا بغرض الاختصاص في الجراحة العظمية، ومكثت هناك ست سنوات، وأثناء ذلك كان يقتطع جزء من مرتبي بشكل إجباري، وذلك كاشتراك في مؤسسة تقاعدية ألمانية تقوم بدفع ما يلي لكل طبيب مشترك بها:
أ- مرتب تقاعدي طيلة الحياة عندما يصل الطبيب إلى سن الخامسة والستين.
ب- مرتب لكل ولد قاصر.
جـ- مرتب طيلة الحياة في حال حصول مرض مزمن مقعد عن العمل.
د- مرتب إلى الأرملة طيلة حياتها والأولاد القصر في حال حصول الموت.
هـ- مبلغ من المال للأرملة وذلك بعد الموت مباشرة. ولدى انتهاء مدة إقامتي في ألمانيا عام 1983م كان أمامي خياران:
1- أن أنهي علاقتي بهذه المؤسسة كلية، وعندئذ يعاد إلي ستون بالمائة فقط من مجمل المبالغ التي دفعتها خلال فترة عملي في ألمانيا.
2- أن أستمر في دفع مبالغ شهرية كما في السابق مقابل ما سأستفيد من ذلك في المستقبل كما ذكرت آنفا. وقد نصحني أحدهم بالخيار الثاني معللا ذلك بما يلي: أن العودة إلى سورية غير ممكنة بالنسبة لي لأسباب خاصة، وبالتالي فإن وضع أسرتي سيكون صعبا فيما لو حصلت وفاتي مثلا، أو أصبحت غير قادر على العمل لسبب ما، حيث ليس هناك مرتب تقاعدي يصل إليهم، وقد أقنعت يومها بذلك، ولازلت أدفع شهريا مبلغا من المال. هذا وإن الأموال الفائضة المتجمعة لدى المؤسسة يتم استثمارها طبعا وفق النظام الاقتصادي الرأسمالي، وفي إحدى التقارير الصادرة عام 1988م بينت المؤسسة أن الاستثمار تم ذلك العام كالتالي: 11% في مجالات البناء والبيوت. 9% في مجالات الإقراض وتحصيل ربا من ذلك. والباقي في مجالات البورصة والسندات. هذا وإذا ما قررت الآن الانسحاب من هذا الأمر، فإن المؤسسة تدفع لي ستين بالمائة فقط من مجمل المبالغ التي دفعتها حتى الآن. واليوم قررت أن أعود لأنظر في أمر معاملاتي من جديد، ولألغي كل ما هو حرام في ديننا، ولذلك فأنا أرسل إليكم أستفتيكم في جواز استمراري في الدفع لهذه المؤسسة. بقي أن أضيف أنه إذا قررت الآن التوقف عن الدفع الآن؛ فإن المؤسسة ستدفع لي ستين بالمائة فقط من مجموع المبالغ التي قد دفعتها خلال السنوات السابقة. أرجو إفتائي مع بعض الشرح والتفصيل، وجزاكم الله خيرا.
ج1: تأخذ بالخيار الأول، وهو: سحب ستين في المائة مما دفعته لهم، لسلامة هذا الخيار من الربا، مع التوبة والاستغفار مما سلف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب الرئيس: عبدالرزاق عفيفي
عضو: عبدالله بن غديان
عضو: صالح الفوزان
عضو: عبدالعزيز آل الشيخ